ميرزا محمد حسن الآشتياني

383

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الاحتياط فيه في صورة الشّك في الحجيّة وعدم حرمة العمل به إذا لم يكن العمل على وجه الالتزام إذا لم يكن ثمّة محذور آخر . نقل كلماتهم في معنى التشريع الثّالث : أنّه اختلفت كلمة الأصحاب في الجملة في موضوع التشريع بعد اتّفاقهم على حرمته بالأدلّة الأربعة . فعن المشهور المنصور عند الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) : أنّه إدخال ما لم يعلم أنّه من الدّين في الدّين بقصد أنّه من الدّين ، بمعنى كون عمله على وجه ينسبه إلى صاحب الدّين سواء علم عدم كونه منه أو شك فيه . والمراد من عدم العلم أعمّ من العلم واقعا وظاهرا أو غير العلم المنتهي إلى العلم . فالتشريع عنوان يجامع العلم بالعدم والشّك إذا لم يكن أخذ المكلّف بأحد الطّرفين بمقتضى الدليل المعتبر ، وإلّا فلا يكون تشريعا قطعا ، كما عرفت من بيان حده . نعم ، لو أتى المكلّف في صورة الشّك في هذا الفرض بأحد الطّرفين الذي قام الدليل عليه بعنوان كونه الواقع الأوّلي ، كان تشريعا أيضا كما هو ظاهر هذا . ويظهر من غير واحد أنّ التشريع لا يجامع العلم بالعدم بل الشّك ؛ لعدم تأتّي القصد فيهما بل هو عبارة عن إدخال ما علم أنّه من الدّين ، في الدّين بقصد أنّه من الدّين مع كون العلم حاصلا عن تقصير كما في أكثر علوم العوام على خلاف الواقع . قال في « الروضة » - في مسألة استيعاب الرّأس بالمسح - : « نعم ، يكره